))فيروس اختراق الخصوصيه السعوديه
فيروس اختراق الخصوصية السعودية
لا أحد يشك بأن التقنية الحديثة ومنها الجوالات سهلت ويسرت الكثير من شئون حياتنا ومع أن هذه التقنيات لا تخلو من سلبيات كما هي اى مخترعات في هذه الدنيا منذ الأزل, ولكن سلبياتها لا تقارن طبعا بأهمية إيجابياتها ولكن بنفس القدر من التسهيل لشئون الحياة التي لا ينكرها أي عاقل , لابد أن نذكر أهم السلبيات ,ألا وهي اختراقات الخصوصية وذلك فيما يخص الدعايات للمحلات والمنتجات بكل أنواعها وكذلك للمواقع والمنتديات, ناهيك إن يتجاوز الأمر إلى الإساءة إلى قيم الأسرة وبناء الأسس التربوية والأخلاقية ومؤثراتها السلوكية.
وبينما كنت أناقش فكرة هذا الموضوع مع صديق عزيز والذي قال لي أن موضوع الرسائل التي ترد على الجوالات لو توقف الأمر على الدعايات لكان الوضع أهون بكثير و قابل للاحتمال, ولكن ما بالك إن كانت تصل أنماط من الدعايات الغير لائقة بكل المقاييس على جميع الجوالات فضلاً أنها تصل جوالات صغار السن ومنها على سبيل المثال ( ان كنت تبحث عن شريكة العمر اتصل بالرقم كذا...الخ ..) وغيرها الكثير من أنماط واشكال الرسائل.
ولذلك إن كانت الأسرة تربى أطفالها في مجتمعنا المحافظ الذي نشأ على القيم الأصيلة الراقية النبيلة تأنف أن ترى أو تسمع ما يسوء فكيف إن اخترقت خصوصية أبنائها وبناتها بغفلة من الرقيب بأن تمطرهم أنماط وأنواع من الرسائل التي لا تليق من حيث القيم والأخلاق فضلا عن ابسط الحقوق وهي اختراق الخصوصية عبر دعايات مجانية لهؤلاء المسوقين لسلعهم وخدماتهم الرخيصة عبر استغلال وسيلة سهلة وتصل لكل إنسان من خلال هذه الجوالات.
اعتقد إن للمواطن حق على شركات الاتصالات وقبلها منظم الخدمة (هيئة الاتصالات) الجهة المنظمة لخدمة الاتصالات بالمملكة لكي يتم حفظ الحقوق الشخصية والتعاقدية للمواطنين بأن لا يتم تمرير أي دعاية لجوالات المشتركين إلا بموافقة وتكون الموافقة بالطريقة التي تراها شركات الاتصالات مناسبة وميسرة وفقا لأصول المهنة مع مراعاة حفظ مكانة وحقوق وأخلاق وقيم هؤلاء المشتركين بحيث لا تكون سلعة تباع وتشترى !
والله الموفق